محمد سعود العوري

40

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

المفتي يوصيني فيه بالقيام بما تحتاجون اليه وها أنا تحت أمركم فماذا تريدون فأجبته بأنني لا أريد الا الدعاء وليس لي شغل سوى أداء الفريضة ثم قلت لجنابه إن حضرة المفتي عند وداعى له عرض علي أن يصحبني بذلك التحرير فاعتذرت لسيادته قائلا ان الصداقة التي بيني وبينك تقضي بعدم حمل كتاب مشتمل على التوصية بي ولكن إذا شئت إرساله فليكن في البريد فقال حفظه اللّه ان الكتاب مشتمل على هذه القصة تماما . ثم ذهب مع فؤاد بك المذكور عند جلالة الملك الفصل السادس والعشرون في زيارة أحد رجال الوفد اليماني لهذا العاجز ومذاكرتنا معه وفي ثاني يوم ، بينما كنت نائما على السرير . إذ أقبل أحد خدمة المستشفى قائلا ان أحد رجال الوفد اليماني المرسل من قبل صاحب الجلالة الملك يحيى حميد الدين حضر لزيارتكم فقمت كأنما نشطت من عقال ورحبت به ترحيبا يليق بمثله ثم جلسنا نتجاذب أطراف الحديث حتى وصلنا إلى الحالة السيئة التي وصل إليها المسلمون عموما والأمة العربية خصوصا من أجل تفرق الكلمة وعدم اسناد الزعامة إلى امام واحد متمسك بالعمل بالشريعة الغراء تمسكا يذكرنا بأحد القرون الثلاثة القائل عنها عليه الصلاة والسلام « خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم » واني أرى أن هذا القول ينطبق على الامام عبد العزيز نصره اللّه فيجب على الأمة العربية بل الأمة الاسلامية جميعها ان تلقي إلى جلالته بمقاليد الزعامة حتى ينفذها من الحضيض الأسفل إلى الأوج الاعلى وما ذلك على همته بعزير